هذا البرنامج يقدم لكم من طرف

درجة الثقة بالمؤسسات

يحمل المشروع جنريشن وات العديد من المفاجآت. تمت صياغتها من أجل الشباب البالغين من العمر 18 إلى 34 سنة لرسم صورة جيلهم بنفسهم. وتم إطلاق الحملة قبل شهر في 8 دول عربية (الجزائر، مصر، الأردن ، لبنان ، ليبيا،  المغرب ، فلسطين ، تونس).

ليست هذه إلا البداية وسوف تتطور الحملة خلال الأشهر الستة المقبلة. ولكن يمكننا الآن ملاحظة النتائج الأولى المسجلة على الموقع ومن خلالها تحليل الاتجاهات الأولى. ويجب اتخاذ هذه النتائج الأولى باحتياط كبير حيث لن نتوفر على نتائج نهائية قبل بداية سنة 2019. ولكن يمكن استفادة الكثير من أربعة آلاف إجابات أولى لحد الآن.

وتمت دراسة عشرات من المؤسسات الهامة مع طرح السؤال التالي : “هل تثق ب…” وتليه سلسلة من المؤسسات ومن بينها المدرسة والشرطة والجيش والمؤسسات الدينية والمنظمات الغير حكومية والنقابات المهنية. وتُقدم أربعة خيارات من الدرجة 0 المناسبة لجواب “لا أثق على الإطلاق” إلى نسبة 3 المناسبة لجواب “أثق كلياً”.

الجيش كأول مؤسسة تحظى بثقة الشباب

ويعد الجيش المؤسسة التي تحظى بأكثر ثقة من قبل الشباب العرب، بنسبة 63٪ من درجة الثقة بمقابل 31٪ من الشباب الذين يثقون “كلياً”.

وتصل هذه النسبة إلى 73٪ بتونس و 66٪ بالجزائر (ومن بينها 37٪ التي تثق كلياً) و 58٪ بالمغرب. ونصل إلى نفس النسبة تقريباً بلبنان بنسبة 70٪ وبالأردن 69٪. ولم نستطيع طرح السؤال بمصر.

ولا تبتعد هذه النتائج من الشعور العام لدى الشباب  الأوروبيين حيث الجيش هو المؤسسة التي لا تُرفض كلياً مثل المنظمات الغير حكومية، بنسبة 50٪. ويثق الشباب الفرنسيون بالجيش بنسبة 53٪.

انطباع سيئ بالنسبة للشرطة

أما بالنسبة للشرطة فهي لا تحضى بصورة جيدة. فيثق بها الشباب العرب بنسبة 39٪ وفقط 12٪ “ثقة كلية”.

يبقى الفرق بين الدول العربية مهماً. هناك 81٪ من الشباب التونسيين الذين لا يثقون بالشرطة كمؤسسة، وهم 89٪ بلبنان ! في فلسطين، حيث يجب اتخاذ هذه الأرقام بأكبر حذر، تشير الاتجاهات الأولى إلى 25٪ من الشباب الذين يثقون بها بمقابل 75٪ الذين لا يثقون بالشرطة. وبالجزائر كما بالمغرب، تبقى المؤشرات معتدلة مع أغلبية بنسبة  58٪ تثبت عدم ثقتها بالشرطة. ولم نتمكن من طرح هذا السؤال بمصر.

وتتشابه آراء الشباب الأوروبيين مع آراء أغلبية الشباب الجزائريين والمغاربة. بفرنسا وإيرلندا لا يثق إلا 55٪ منهم بالشرطة و 50٪ بإسبانيا. وتنعكس التوجهات بالنسبة لأوروبا الشمالية حيث هناك 70٪ من الشباب الألمان الذين يثقون بشرطتهم و77٪ من الشباب الهولنديين.

ارتياب الشباب تجاه القضاء

ضمن ثلاثة أكبر مؤسسات الدولة يحظى نظام القضاء بأسوء نقطة : لا يثق بذلك الشباب العرب إلا بنسبة 33٪.

ويثق الشباب المصريون بنسبة 96٪ بالقضاء ! وبنسبة 69٪ بالمغرب و 64٪ بالجزائر. في معظم الدول العربية، يحتل القضاء بتونس المرتبة الأولى : لا تثق الأغلبية بذلك، في حين تصل النسبة بفرنسا إلى 60٪.

لا تثق أغلبية الشباب العرب بوسائل الإعلام

لا يثق الشباب العرب بنسبة 86٪ بالإعلام، مع نسبة ضعيفة جداً  بمصر (96٪ لا يثقون بتاتاً) و 86٪ بالجزائر و 85٪ بالمغرب و 87٪ بتونس.

وبذلك يتقارب الشباب الأوروبيون بالشباب العرب نظراً لنسبة 82٪ منهم الذين لا يثقون بالإعلام وحتى 87٪ بفرنسا !

سوف نرجع خلال الدراسة المقبلة للاتجاهات إلى درجة الثقة بالجيش والتي تنفي جميع الأفكار الشائعة حول الشباب بأوروبا كما بالعالم العربي.